أخبار وأحداث
07/01/2009
رسالة مفتوحة الى الرفاق الفلسطينيين الى منتدى العائلات الثكلى
الرفاق الاعزاء!
ومرة اخرى، الواقع المضني للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، يجلب معه عشرات ومئات الاصابات – قتلى، جرحى، معوزي مأوى ولاجئين في بلادهم. نحن، الاعضاء الاسرائيليين وأنتم الاعضاء الفلسطينيين لمنتدى العائلات الثكلى المشترك، نقف بلا وسيلة حيال رعب الثكل والفقدان الذي ينصب على أبناء شعبينا، بقوى تسلب عقولنا جميعا. نحن العائلات، من الشعبين، ممن مس بنا الثكل والفقدان؛ نحن الذين ننهض كل صباح (اذا ما تمكنا اطلاقا من النوم ليلا)، باحاسيس الاشتياق لاعزائنا الذين سقطوا؛ نحن الذين نعمل على نحو مشترك، منذ سنين، كي نغير هذا الواقع الفظيع، ملزمون، بالذات في الظروف الراهنة، بأن نعزز الواحد الآخر؛ ان ندعم الرفاق – شركاء الهدف والطريق الذي يؤمن بالامتناع عن العنف المتبادل. نحن الذين دفعنا الثمن الاقصى لهذا النزاع، ملزمون بان نحافظ على الثقة المتبادلة؛ أن نحافظ على القدرة على الحوار؛ على الاستعداد للنهوض معا، رغم القتل الجاري في أحياء في غزة واصابات الصواريخ في بلدات في اسرائيل؛ لنعلن من على كل منصة ممكنة – توقفوا!!! لا يمكن لاي هدف، وطني و/أو ديني، ان يساوي فقدان حياة الاطفال، النساء والمدنيين، الابرياء من كل دور حربي.
أيها الرفاق الاعزاء! نحن على وعي من أن شدة الرد من دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي لا تنسجم والتوازن اللازم والمتوقع منا. نحن ايضا نعيش بين ظهراني شعبنا، وقدرة الاحتمال لدى سكان غلاف غزة، بلغت نقطة اللا عودة التي افترضت، ردا مضادا ذا أهمية. ونحن نؤمن بانه كان يمكن للامور أن تكون خلاف ذلك. كان يمكن الحوار مع حماس في غزة، بشكل مباشر ام غير مباشر، للوصول الى تفاهم ما والامتناع عن هذه الحرب. نحن نؤمن بأن هكذا كان ينبغي التصرف والاب الاول لخطيئة هذه الحرب هو الاحتلال المتواصل للدولة الفلسطينية التي تعد غزة جزءا لا يتجزأ منها.
لا نأتي لنبرر هذه العملية العسكرية؛ نحن لا نؤيد شدة القتل الجاري، اليوم في شوارع غزة؛ نحن قلقون على ابنائنا واحفادنا المتواجدين في ذروة الهجوم، الذي لا يمكن توقع نتائجه؛ نحن نتوقع، الى جانب كل سكان الجنوب، وقف نار الصواريخ، على مدنهم وبلداتهم. نحن لا نعرف، بشكل مطلق وواضح، ما يجدر عمله وما ليس بجدير، في الظروف الراهنة. ولكننا واثقون في شيء واحد – نحن بحاجة الواحد للاخر، اليوم اكثر من أي وقت مضى. وذلك من أجل الا يذوي النداء من أجل السلام والمصالحة مع هدير المدافع؛ والا يختفي في اعقاب القصف من الجو؛ الا يتوقف بسبب سقوط الصواريخ والا يتبدد بسبب هذه الحرب البائسة.
هذه الايام، نحن نشعر احيانا، تماما مثلكم، باليأس. اليأس من الظروف الشخصية التي جلبتنا حتى الصدمة؛ اليأس من الحكومات التي لا تعرف كيف تغير واقع الحرب الى واقع سلام واليأس من قسم لا بأس به، من الشعبين، ممن يواصلون تنمية الكراهية المتبادلة؛ الغضب المتراكم والحاجة الى الانتقام. هذا الوضع يستدعي منا، بقوة اكبر، ان نواصل ايجاد القاسم المشترك والعمل معا من أجل جلب الامل للشعبين. هذا واجبنا؛ هذا خيارنا الذي لا مفر منه، في هذه الايام ايضا والتي ليس واضحا لنا فيها ابد ماذا ينبغي لنا ان نفعل اكثر
(كتابة يونا برغور)
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|