آراء ومقالات
01/09/2006
رسالة من حني – عضو "أصدقاء منتدى العائلات – بريطانيا
حني
الرفاق الأعزاء، منذ بداية الحرب في لبنان، وفي الوقت الذي أشاهد فيه الدمار والمعاناة القائمين، أفكر بمجموعتنا وأرغب في عقد اتصال مع كل واحد وواحدة منكم. وآمل وأصلي ليكون كل الأعزاء عليكم سليمين معافين.
الوضع معقد لدرجة أنني لا أدري ما أقول، وما أفكر. أخشى أن يعرقل التصعيد للوضع كل مساعي السلام في الطرفين ويعرض للخطر حلم السلام على المدى البعيد. لا أدري ما يشعر ويفكر به كل واحد منكم. ففي ظل الرعب يصعب على المرء مجرد التعقيب. والإغراء في الانضمام والتضامن مع أحد الطرفين فقط هو إغراء كبير ولا زلت لا ارغب في اختيار طرف ما.
أنا أهاتف يوميا شقيقتي شلوميت التي تسكن في الجليل، تماما في وسط المنطقة التي تسقط فيها الكاتيوشا. المنازل في البلدة التي تسكن فيها وفي محيطها أصيبت إصابات مباشرة وقتل وجرح بعض الناس. معظم السكان أصبحوا لاجئين أنفسهم, والاقتصاد مشلول. وهي تعمل كأخصائية نفسية في المنطقة التي تسكن فيها وتحاول كل يوم معالجة الصدمات التي تقع كل يوم.
المعاناة المضاعفة عشرة أضعاف من حيث كمية المصابين في الجانب اللبناني، تمزق لي نياط القلب. وأنا لا أتمكن من أن أفهم كيف يمكن لهذه المعاناة الفظيعة للمدنيين أن تؤدي الى حل. وأعرف أنها لا تؤدي إلا إلى مزيد من الكراهية. تهديد حزب الله بابادة دولة إسرائيل والإسناد الإيراني لهذا الهدف، لا يساهم، برأيي على الأقل في الهدف الفلسطيني بل فقط يعزز الإيمان في قلوب الشعب في إسرائيل بأن القوة العسكرية هي السبيل. علينا أن نعمل بكد أكثر مما في أي وقت مضى كي نغير الأحاسيس في القلوب ونبني الثقة.
وبينما أنا غير واثقة من السبيل السليم للتصدي لحزب الله، أؤمن بكل قلبي بأن الإسرائيليين والفلسطينيين سيحلون في نهاية المطاف النزاع بينهم وذلك عندما تزداد الثقة والنية الطيبة لدى الطرفين. نحن ملزمون بمواصلة القيام بدورنا.
مع المحبة والصلوات العميقة من أجل وقف إطلاق النار وبدء الحوار، حني
في الصورة حني (في الوسط) مع وسام وروتي في كونشيرتو عن دائرة أصدقاء المنتدى عقد في بريطانيا 08/2006
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|